المرزباني الخراساني

262

معجم الشعراء

أحمد ، وهو أخو أحمد بن يوسف الكاتب ، وزير المأمون . والقاسم شاعر ، حسن الافتنان في القول ، وهو أشعر من أخيه أحمد ، وأكثر شعرا ، وهو أرثى النّاس للبهائم . وله من قصيدة يرثي فيها أخاه « 1 » . [ من السريع ] كم خطر الدّهر على معشر * يجرّ ذيل الشّرّ ، أو يسحبه يريش قوما ، ثمّ يبريهم * والعاتب السّاخط لا يعتبه نذمّ دنيانا ، فقد أفصحت * بمنطق عن نفسها تعربه ما تهب اليوم لأبنائها * من صفة فهي غدا تسلبه وله « 2 » : [ من مجزوء الرمل ] إنّما الدّنيا متاع * وإلى اللّه المحار « 3 » وسيبلي كلّ شيء * مرّ ليل ونهار وطروق للمنايا * ورواح وابتكار خير ما استشعر ذو الرّز * ء عزاء واصطبار [ 490 ] القاسم بن طوق بن مالك التّغلبيّ . شاميّ « 4 » ، قال يهجو الفضل بن مروان . وقيل : إنّه هجا بها عبد اللّه بن طاهر ، بعد موته « 5 » : [ من الوافر ] أبا العبّاس صبرا ، واعترافا * لما يلقى من الظّلم الظّلوم رزقت سلامة ، فبطرت فيها * وكنت تخالها أبدا تدوم لقد ولّت بدولتك اللّيالي * وأنت ملعّن ، فيها ذميم وزالت ، لم يعش فيها كريم * ولا استغنى بثروتها عديم « 6 » فبعدا ، لا انقضاء له ، وسحقا * فغير مصابك الحدث العظيم « 7 »

--> ( 1 ) توفي أحمد بن يوسف في بغداد سنة 213 ه . والأبيات من قصيدة في ( الأوراق 1 / 169 - 171 ) . ( 2 ) له مطوّلة في الرثاء في ( الأوراق 1 / 176 - 178 ) . ويبدو أن الأبيات من خاتمتها . ( 3 ) في ك « المجار » . تصحيف . والمحار : المرجع . ( 4 ) في ك « شام » . ( 5 ) عبد اللّه بن طاهر : أبو العباس ، ومن أشهر الولاة في العصر العبّاسي ، توفي سنة 230 ه . وللشعراء فيه مرات كثيرة . انظر ( الأعلام 4 / 93 - 94 ) ، ويبدو أن القاسم بن طوق كان ينقم على ابن طاهر ، فهجاه بعد موته . ( 6 ) سقط هذا البيت من ك . ( 7 ) السّحق : البعد الشديد .